سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

213

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

وقد رواه البخاري بأظهر من هذا ، فقال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم الكتاب فكتب . وزاد في طريق أُخرى : ولا يحسن أن يكتب . فقال جماعة بجواز هذا الظاهر عليه ، وأنه كتب بيده - ومنهم السمنان ( 1 ) وأبو ذرّ والباجي - ورأوا أن ذلك غير قادح في كونه أُمّياً ، ولا معارض لقوله تعالى : ( وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتاب وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ) ( 2 ) ولا لقوله : أنا أُمّة أُمّية ، لا نكتب ولا نحسب ، بل رأوه زيادة في معجزاته ، واستظهاراً على صدقه وصحّة رسالته ، وذلك أنه كتب من غير تعلّم الكتابة ، ولا تعاط لأسبابها ، فكان ذلك خارقاً للعادة ، كما أنه عليه [ وآله ] السلام أعلم ( 3 ) علم الأولين والآخرين من غير تعلّم ولا اكتساب ، فكان ذلك أبلغ في معجزاته وأعظم في فضائله . هذا لو فرض أنه علم الكتابة كلّها وداوم عليها ، فكيف ولم يرو عنه أنه قطّ كتب في غير ذلك الموطن الخاصّ ، بل لم يفارق ما كان عليه من عدم معرفته بالكتابة حالة كتابته تلك ، وإنّما أجرى الله تعالى على يده وقلمه حركات ، كانت عنها خطوط مفهومها : ( ابن عبد الله ) لمن قرأها .

--> 1 . في المصدر : ( السمناني ) . 2 . العنكبوت ( 29 ) : 48 . 3 . في المصدر : ( علم ) .